فصل: إعراب الآيات (28- 30):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (23):

{وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (23)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (أدخل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (عملوا) مثل آمنوا (الصّالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جنّات) مفعول به عامله أدخل منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري)، وهو على حذف مضاف أي تحت أشجارها أو بيوتها، و(ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من الموصول (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (بإذن) جارّ ومجرور حال ثانية من الموصول، (ربّهم) مضاف إليه مجرور.. و(هم) ضمير مضاف إليه (تحيّتهم)، مبتدأ مرفوع.. و(هم) مثل الأخير (فيها) مثل الأول متعلّق ب (تحيتهم)، (سلام) مبتدأ ثان مرفوع وخبره محذوف تقديره عليكم..
والجملة الاسميّة خبر التحيّة.
جملة: (أدخل الذين...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (آمنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: (عملوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: (تجري... الأنهار) في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: (تحيّتهم... سلام) في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: (سلام (عليكم)...) في محلّ رفع خبر المبتدأ تحيّتهم.

.إعراب الآيات (24- 25):

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)}.
الإعراب:
الهمزة للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (ضرب) فعل ماض (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (كلمة) بدل من المفعول منصوب، (طيّبة) نعت لكلمة منصوبة (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لكلمة، (أصلها) مبتدأ مرفوع.. و(ها) مضاف إليه (ثابت) خبر مرفوع الواو عاطفة (فرعها في السماء) مثل أصلها ثابت، والخبر جاء شبه جملة- جار ومجرور-.
جملة: (لم تر...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ضرب اللّه...) في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: (أصلها ثابت...) في محلّ جرّ نعت لشجرة.
وجملة: (فرعها في السماء...) في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصلها ثابت.
(تؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هي أي الشجرة (أكلها) مفعول به منصوب.. و(ها) مضاف إليه (كلّ) اسم نائب عن الظرف منصوب متعلّق ب (تؤتي)، (حين) مضاف إليه مجرور (بإذن ربّها) مثل بإذن ربّهم، والجار والمجرور حال من فاعل تؤتي الواو استئنافيّة (يضرب) مضارع مرفوع (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الأمثال) مفعول به منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضرب) بتضمينه معنى يبيّن (لعلّهم) حرف ترجّ ونصب.. و(هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (تؤتي...) في محلّ نصب حال من شجرة.
وجملة: (يضرب اللّه...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لعلّهم يتذكّرون...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (يتذكّرون...) في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(ثابت)، اسم فاعل من الثلاثي ثبت، وزنه فاعل.
(فرعها) اسم هو مصدر في الأصل وزنه فعل بفتح فسكون ثم انتقل إلى معنى اسم الفاعل بمعنى المتفرع من الأصل.
البلاغة:
- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ} فقد ذكر تعالى في هذا التشبيه شجرة موصوفة بأربع صفات، ثم شبه الكلمة الطيبة بها، الصفة الأولى كونها (طيبة) والثانية كون (أصلها ثابت) والثالثة كون (فرعها في السماء) والرابعة كونها (دائمة الثمر). ووجه الشبه في تمثيل الإيمان بالشجرة أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ وأصل قائم وفرع عال، كذلك الإيمان، لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالأبدان، فوجود الصفات الثلاث في جانب المشبه به حسية بينما هي في جانب المشبه معنوية.

.إعراب الآية رقم (26):

{وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (26)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (كلمة) مضاف إليه مجرور (خبيثة) نعت لكلمة مجرور (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، على حذف مضاف أي كمثل شجرة (خبيثة) نعت لشجرة مجرور (اجتثّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من فوق) جارّ ومجرور متعلّق ب (اجتثّت) (الأرض) مضاف إليه مجرور (ما لها من قرار) مثل ما لها من محيص.
جملة: (مثل كلمة... كشجرة) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اجتثّت...) في محلّ جرّ نعت لشجرة.
وجملة: (ما لها من قرار) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(قرار)، مصدر سماعيّ لفعل قرّ الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء. وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: قرور بضمّ القاف، وقرّ بفتح القاف، وتقرار، وتقرة بفتح التاء وكسر القاف.
البلاغة:
1- التشبيه التمثيلي: أيضا في تشبيه الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة غير الثابتة كأنها اجتثت أو كأنها ملقاة على وجه الأرض، فلا تغوص إلى الأرض بل عروقها في وجه الأرض، ولا غصون لها تمتد صعدا إلى السماء. وهذا معنى قوله: (ما لَها مِنْ قَرارٍ).
2- المجاز العقلي في قوله: (تُؤْتِي أُكُلَها). ففعل الإيتاء مسند إلى غير فاعله الحقيقي، لأن النخلة لا تؤتي أكلها.
الفوائد:
- تقريظ الكلمة:
مهما عظّم أولو الفكر من مقام الكلمة وطلبوا لها من الحرية والتقديس لم يبلغوا في تقييمها ما أراد لها اللّه من التقدير والتقديس، وبيان عظيم خطرها في المجتمعات.
فالكلمة الطيبة مثلها مثل الشجرة الطيبة، جذورها ضاربة في الأرض، وفروعها سابحة في السماء. أما الكلمة الخبيثة، فشأنها شأن الشجرة الخبيثة التي استؤصلت عن سطح الأرض ليس لها قرار أو استقرار.

.إعراب الآية رقم (27):

{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ (27)}.
الإعراب:
(يثّبت) مضارع مرفوع (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بالقول) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (يثّبت)، (الثابت) نعت للقول مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يثّبت)، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف الواو عاطفة (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به المجرور الأول فهو معطوف عليه الواو عاطفة (يضلّ اللّه الظالمين) مثل يثّبت اللّه الذين.. وعلامة نصب المفعول الياء الواو عاطفة (يفعل اللّه ما يشاء) مثل يثبّت اللّه الذين آمنوا، وفاعل يشاء ضمير مستتر تقديره هو.
جملة: (يثبّت اللّه...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (آمنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين).
وجملة: (يضلّ اللّه...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (يفعل اللّه...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (يشاء...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

.إعراب الآيات (28- 30):

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)}.
الإعراب:
(لم تر) مرّ إعرابها، (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تر) بتضمينه معنى تنظر (بدّلوا) فعل ماض وفاعله (نعمة) مفعول به منصوب (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (كفرا) مفعول به ثان منصوب الواو عاطفة (أحلّوا قومهم دار) مثل بدّلوا نعمة اللّه كفرا... و(هم) ضمير مضاف إليه (البوار) مضاف إليه مجرور.
جملة: (لم تر...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (بدّلوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: (أحلّوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(جهنّم) بدل من (دار البوار)، منصوب (يصلونها) مضارع مرفوع..
والواو فاعل، و(ها) ضمير مفعول به الواو واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (القرار) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي.
وجملة: (يصلونها...) في محلّ نصب حال من جهنّم.
وجملة: (بئس القرار...) في محلّ نصب حال من ضمير الغائب.
الواو عاطفة (جعلوا) مثل بدّلوا (للّه) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (أندادا) مفعول به منصوب اللام لام العاقبة (يضلّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (عن سبيله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضلّوا) بتضمينه معنى يبعدوا، والهاء مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (تمتّعوا) فعل أمر مبني على حذف النون..
والواو فاعل الفاء تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (مصيركم) اسم إنّ منصوب، و(كم) ضمير مضاف إليه (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.
والمصدر المؤوّل (أن يضلّوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلوا).
وجملة: (جعلوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة: بدّلوا..
وجملة: (يضلّوا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (قل...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تمتّعوا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّ مصيركم إلى النار...) لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(البوار)، مصدر بار يبور، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو بور بضمّ الباء بمعنى الهلاك، والبوار في الأصل الكساد ثمّ أستعير للهلاك لأنه إذا كسد صار غير منتفع به، فأشبه الهلاك من هذا الوجه.
البلاغة:
1- التعجب الوارد بصيغة الاستفهام: في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً} تعجيب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو لكل أحد مما صنع الكفرة من الأباطيل التي لا تكاد تصدر عمن له أدنى إدراك أي ألم تنظر إلى الذين بدلوا نعمة اللّه أي شكر نعمته تعالى بأن وضعوا موضعه (كفرا) عظيما وغمطا لها.
1- الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى: {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} لما كان الإضلال أو الضلال نتيجة للجعل المذكور، شبه بالغرض والعلة الباعثة فاستعمل له حرفة على سبيل الاستعارة التبعية.